منتديات اليحر الواسع


عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى يتضمن كل المواضي العامة


    الشيخ الشعراوي وأميـــر الشعراء

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 07/05/2009

    الشيخ الشعراوي وأميـــر الشعراء

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 28, 2009 4:12 pm





    بسم الله الرحمن الرحيم

    الشعراوي وأمير الشعراء

    أحبه كثيرا وشغف بشعره الذي حفظ

    جلّه وترنمت شفتاه بقصائده التي كانت

    تخاطب الأفئدة وتهيّج الوجدان القابع

    في الفؤاد كالنار المتأجّجة تحت الرّماد

    وتهز الشعور المرهف في النفوس .

    كان دائم التطلّع إلي كلّ جديد يخطه

    أمير الشعراء بيده وترسمه أنامله

    وذات مرّة أمسكت يده بصحيفة نشر

    علي إحدي صفحاتها قصيدة لأمير

    الشعراء ، تصفح الشيخ القصيدة

    بعينه ، وأخذ يرددها بجنانه ، تهزه

    الكلمات وتحركه العبارات ، حتي

    بلغ قول أمير الشعراء :

    رمضان ولـّـي هاتها يا ساقي

    مشتاقة تسعي إلي مشتاق ِ

    فتمعّر وجهه ، وأسر حزنه في داخله ،

    وقرّر العتاب ، وعن ذلك يحكي الشيخ

    قائلا ً:

    التقيت به مرّة واحدة ، وكنت غاضبا ً

    لأنني كنت أحبّه ؛ وفوجئت يوما ً

    بقصيدة له نشرتها الصحف يوم العيد

    يقول فيها :

    [size=29]رمضانُ وَلـّـَي هاتِها يا ساقِي


    مُشتاقة تسْعي إلي مُشْتاق ِ

    وكأنه امتنع فقط في رمضان عن

    الخمر ، وكان صعبا ً جدّاً بالنسبة لي

    أن الذي قال هذا في الخمر هو شوقي ،

    الذي قصائده العظيمة في المناسبات

    الدّينيّة الجليلة ، فقلت للشيخ مصطفي

    البياضي الذي عرَفـْـنا شوقي عن

    طريقه : لابدّ أن أذهب لمقابلة هذا

    الرّجل .

    وكنت في سنّ الشباب ، فجئنا إلي

    القاهرة ، وكان الشيخ مصطفي البياضي

    يعرف شخصا ً يعلم دائما بالمكان

    الذي يوجد فيه شوقي ، فقال الرّجل

    لنا : إنه موجود في عش البلبل عند الهرم .

    واصطحبنا إليه ، وقال لشوقي :

    هؤلاء شباب من أشدّ المعجبين بك ،

    ويحفظون شعرك كلّه ، ويأملون فقط

    في رؤيتك ، وعندما التقينا به سألني

    شوقي :

    ماالذي تحفظه عنـّي ؟

    فعددت له قصائد عديدة ،

    فسألني :

    ومن الذي دفعك إلي هذا ؟

    قلت إن والدي كان يمنحني

    ريالاً عن كلّ قصيدة أحفظها لك .

    فتبسّم قائلاً :مرحبا بك .

    وقلت له : إن لنا عتاباً عليك .

    فسألني :فيم العتاب ؟!

    فقلت له :ما حكاية " رمضان ولّي

    هاتها يا ساقي " ؟!

    فضحك شوقي كثيراً ،

    وقال : ألستم حافظين

    للقرآن الكريم ؟!

    قلنا : بالطبع نحفظه .

    فقال شوقي :

    ألا تعرفون الآية التي

    تقول :

    " ألم تر أنهم في كلّ وادٍ يهيمون *

    وأنهم يقولون ما لا يفعلون " .

    (سورة الشعراء 225 ، 226)

    وكان ردّاً أفحمنا ، وبعدها بستة

    أشهر مات - رحمه الله -

    ***

    القصيدة :

    رَمَضانُ وَلّى هاتِهـا يـا ساقـي & مُشتاقَـةً تَسعـى إِلـى مُشـتـاقِ ِ


    مـــــا كـانَ أَكثَـرَهُ عَلـى أُلّافِهـا & وَأَقَلَّـهُ فـي طـاعَـةِ الـخَـلّاقِ ِ


    اللَـهُ غَفّـارُ الذُنـوبِ جَميعِـهـا & إِن كانَ ثَمَّ مِـنَ الذُنـوبِ بَواقـي


    بِالأَمسِ قَد كُنّـا سَجينَـي طاعَـةٍ & وَاليَـومَ مَـنَّ العيـدُ بِـالإِطــلاقِ ِ


    ضَحِكَت إِلَيَّ مِنَ السُرورِ وَلَم تَزَل & بِنتُ الكُـرومِ كَريمَـةَ الأَعـراقِ ِ


    هاتِ اِسقِنيها غَيـرَ ذاتِ عَواقِـبٍ & حَتّـى نُـراعَ لِصَيحَـةِ الصَفّـاقِ ِ


    صِــرفـاً مُسَلَّطَـةَ الشُعـاعِ كَأَنَّمـا & مِـن وَجنَتَيـكَ تُـدارُ وَالأَحـداقِ ِ


    حَمـراءَ أَو صَفـراءَ إِنَّ كَريمَهـا & كَالغيـدِ كُـلُّ مَليـحَـةٍ بِـمَـذاقِ ِ


    وَحَذارِ مِن دَمِهـا الزَكِـيِّ تُريقُـهُ & يَكفيـكَ يـا قاسـي دَمُ العُشّـاقِ ِ


    لا تَسقِـنـي إِلّا دِهـاقـاً إِنَّـنـي & أُسقى بِكَأسٍ فـي الهُمـومِ دِهـاقِ ِ


    فَلَـعَلَّ سُلطانَ المُدامَـةِ مُخرِجـي & مِن عالَمٍ لَـم يَحـوِ غَيـرَ نِفـاقِ ِ


    وَطَني أَسِفتُ عَلَيكَ في عيدِ المَـلا & وَبَكَيتُ مِن وَجـدٍ وَمِـن إِشفـاقِ ِ


    لا عيـدَ لـي حَتّـى أَراكَ بِأُمَّـةٍ & شَمّـاءَ راوِيَـةٍ مِـنَ الأَخــلاقِ ِ


    ذَهَبَ الكِرامُ الجامِعـونَ لِأَمرِهِـم & وَبَقيتُ في خَلَـفٍ بِغَيـرِ خَـلاقِ ِ


    أَيَظَـلُّ بَعضُهُـمُ لِبَعـضٍ خـاذِلاً & وَيُقالُ شَعبٌ في الحَضارَةِ راقـي


    وَإِذا أَرادَ اللَـهُ إِشقـاءَ الـقُـرى & جَعَلَ الهُـداةَ بِهـا دُعـاةَ شِقـاقِ ِ


    العيدُ بَينَ يَدَيـكَ يـا اِبـنَ مُحَمَّـدٍ & نَثَرَ السُعودَ حُلـىً عَلـى الآفـاقِ ِ


    وَأَتى يُقَبِّـلُ راحَتَيـكَ وَيَرتَجـي & أَن لايَفوتَكُمـا الـزَمـانَ تَــلاقِ ِ


    قابَلتُـهُ بِسُعـودِ وَجهِـكَ وَالسَنـا & فَاِزدادَ مِن يُمـنٍ وَمِـن إِشـراقِ ِ


    فَاِهنَـأ بِطالِعِـهِ السَعيـدِ يَزيـنُـهُ && عيـدُ الفَقـيـرِ وَلَيـلَـةُ الأَرزاقِ ِ


    يَتَنَزَّلُ الأَجـرانِ فـي صُبحَيهِمـا & جَزلَينِ عَن صَـومٍ وَعَـن إِنفـاقِ ِ


    إِنّي أُجِلُّ عَـنِ القِتـالِ سَرائِـري && إِلّا قِتـالَ الـبُـؤسِ وَالإِمــلاقِ ِ


    وَأَرى سُمـومَ العالَميـنَ كَثـيـرَةً & وَأَرى التَعـاوُنَ أَنجَـعَ التِريـاقِ ِ


    قَسَمَت بَنيهـا وَاِستَبَـدَّت فَوقَهُـم && دُنيـا تَـعُـقُّ لَئيـمَـةُ الميـثـاقِ ِ


    وَاللَـهُ أَتعَبَهـا وَضَلَّـلَ كَيـدَهـا &&& مِـن راحَتَيـكَ بِوابِـلٍ غَـيـداقِ ِ


    يَأسو جِراحَ اليائِسينَ مِنَ الـوَرى & وَيُساعِدُ الأَنفـاسَ فـي الأَرمـاقِ ِ


    بَلَغَ الكِرامُ المَجدَ حينَ جَـرَوا لَـهُ &&& بِسَـوابِـقٍ وَبَلَغـتَـهُ بِـبُــراقِ ِ


    وَرَأَوا غُبارَكَ في السُها وَتَراكَضوا & مَن لِلنُجـومِ وَمَـن لَهُـم بِلَحـاقِ ِ


    مَولايَ طِلبَةُ مِصرَ أَن تَبقـى لَهـا & فَـإِذا بَقيـتَ فَكُـلُّ خَيـرٍ بــاق ِ


    سَبَقَ القَريضُ إِلَيـكَ كُـلَّ مُهَنِّـئٍ && مِـن شاعِـرٍ مُتَـفَـرِّدٍ سَـبّـاقِ ِ


    لَم يَدَّخِر إِلّا رِضـاكَ وَلا اِقتَنـى & إِلّا وَلاءَكَ أَنـفَـسَ الأَعـــلاق ِ


    إِنَّ القُلوبَ وَأَنتَ مِـلءُ صَميمِهـا & بَعَثَـت تَهانيهـا مِـنَ الأَعـمـاق ِ


    وَأَنا الفَتى الطائِـيُّ فيـكَ وَهَـذِهِ & كَلِمي هَزَزتُ بِهـا أَبـا إِسحـاق ِ

    **[/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 17, 2018 3:25 am